السيد حسن القبانچي
145
مسند الإمام علي ( ع )
والإقامة كذلك إلاّ انّ فصولها مرّتان ، وقول لا إله إلاّ الله في آخرها مرّة واحدة ، ويزاد فيها بعد حيّ على خير العمل وقبل التكبيرات ، قد قامت الصلاة مرّتان . ولا خلاف عند جميع المذاهب في ذلك إلاّ في أمرين : 1 - تكرار الألفاظ في الأذان والإقامة ، فمنهم من يوافق الشيعة في ذلك ، ومنهم من يقول : بأنّ الأذان مرّتين ، والإقامة مثلها ، ومنهم من يقول : أنّ الأذان مرّتين والإقامة مرّة ، وعند المالكية أنّ التكبير الأوّل في الأذان مرّتين . 2 - كلمة حيّ على خير العمل كما تذهب الشيعة إلى وجوبها ، وكلمة الصلاة خير من النوم ، كما تذهب إليه بقية المذاهب ، ولا بدّ لنا من الإشارة هنا حول ذلك : أمّا كلمة " حيّ على خير العمل " فإنّ الثابت - من طريق أهل البيت ( عليهم السلام ) - أنّها جزء من الأذان والإقامة ، وقد قال الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) : أنّه هو الأذان الأوّل - أي على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - كما أخرجه البيهقي في سننه الكبرى . وقال الإمام الباقر ( عليه السلام ) : وكانت هذه الكلمة ( حيّ على خير العمل ) في الأذان ، فأمر عمر بن الخطّاب أن يكفّوا عنها مخافة أن تثبط الناس عن الجهاد ، وينكلوا عن الصلاة . ( أُنظر البحر الزخار 1 : 192 ) وحكى سعد الدين التفتازاني في حاشيته على شرح العضد : عن عمر أنّه كان يقول : ثلاث كنّ على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنا أُحرّمهنّ وأنهى عنهنّ : متعة الحج ، ومتعة النكاح ، وحيّ على خير العمل . وروى البيهقي بسند صحيح عن ابن عمر أنّه كان يؤذّن بحيّ على خير العمل . وقال ابن حزم : وقد صحّ عن ابن عمر وأبي أمامة أنّه كانوا يقولون : حيّ على خير العمل . ( أُنظر الحلّي 3 : 160 ) وروى المحبّ الطبري في ( أحكامه ) ، عن زيد بن أرقم : أنّه أذّن في حيّ على خير العمل .